عبد الحي بن فخر الدين الحسني

64

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

الحيدر المذكور وكتب له الخطبة إسماعيل اللندنى فطرزه بمدائح الحيدر في الخطبة بقوله : خليلي عوجا عن شمال العقنقل * وحطا رحال العيس في عضد عوكل فندعو رباعا لا تحير دعاءنا * لما قد عفت من سجم غيم مظلل عفا اللّه أهضابا سعت في خرابها * فباتت طلولا بادرات التعطل ألا عوّجا في العوج روحي فداكما * فمهلا ورفقا بالكثيب المؤمل فتلك رباع عطلت عن أهيلها * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل أيا سائق الأظعان إن كنت محسنا * إلى مغرم صاب عديم التوسل فالثت « 1 » حماك اللّه عن مسقط الردى * بسقط اللوى بين الدخول فحومل وللّه أيام غضار مضين في * غضور وجمدان وحومة جندل لحى اللّه دهرا بات في النجد داهرا * فنكد عيشا مخضلا بالتفتل وخرب دارا بعد دار بضيمه * ولم يبق دارا يا بدارة صلصل ودار بدارات فشغر سوحها * عن الأهل يا ويلا لدهر محول أقول لبرق لائح من أبيرق * لك الخير يا برق الأبيرق أمهل كبيت لقد أوريت زندى فجاءة * وألعجت نارا في الحشا المتفلل وكان رجائي منك إرواء غلتي * فلحت بعكس من رجاء مسول نضيت على السيف في الليل طاغيا * أما خفت من شهمى وعوني وموئلى عميد الورى غوث الخلائق كلهم * تمال اليتامى ملتجى كل أرمل ومن شعره قوله في الرثاء : لحى اللّه دهرا قد رماني بغربة * وطول صدود لاح لي بعد قربة إلى اللّه أشكو من زمان يجورنى * هو اللّه مولانا إليه لشكوتى إذا سرنا يوما أساء بنا غدا * وألقى علينا شدة بعد شدة إذا فرجت آنا همومي فعاد بي * مصرا بضيم لحظة بعد لحظة

--> ( 1 ) كذا .